أبحث عن وطـن لهذا الوطـن ...
وعـن زمـن لهذا الزمـن ...

  • مقابلاتي

  • بحث

  • أحدث المق��لات

  • أحدث التعليقات

  • ميقات التاريخ

  • اصداراتي

  • تصنيفات

  • الأرشيف

  • مدونات أكون بها

  • زوار الموقع


  • أكثر من رصاصة وأكثر من أمنية ..

     ” ميقات ثبت الراده – الأخمس – على صدرك ا��أيمن “

    ” ميقات قبل ما تطلق ، اكتم نفسك “

    ” خلي السهم وسط الدايرة – النيشان – “

    ” لا يهزّك ، خليك رجال “

    ” صوّب .. صوّب تمام . صَوبْ المنصبة – الهدف – “

         طخ .. أو طق .. أو بم .. أو بوف .. أو أي صوت مزعج.

         تبقى المنصبة – الهدف – كما هي  وتغادر الرصاصة في غير ما أردت لها وحيث أراد لها القدر . أقابلها بضحكة ساخرة كعادة ما يقابلني من حالات حزن وأكتفي بمتعة إطلاق النار من السلاح الكبير الذي في يدي .

    ***

        على أرضٍ واسعة في منطقة عسير . كنت أقف بكل شموخ ويدي تحتضن قطعة سلاح من نوع الكلاشنكوف AK – 47 ( أفتومات كالاشنيكوفا 1947 ، بالروسية: Автомат  Калашникова образца 1947 года)    . لم تكن هذه المرة الأولى التي أمسك فيها بسلاح ناري إنما دوماً عهدي بالسلاح الحقيقي يكون موعده أبها وإن كانت هذه المرة مختلفة . حيث تمكنت من تحقيق رغبة جامحة وخوض مغامرة جديدة شعرت بلذتها وأنا أطلق الرصاص على الهدف الذي يتم تحديده لنا نحن المجموعة التي خرجت لممارسة الهواية ، ولسنا مجموعة إرهابية .

         قال ميقات الصغير : (( لا ، واضح إنو تدعيم للقول ” * علموا أبنائكم السباحة والرماية وركوب الخيل ” اللهم قوي إيمان ميقات  )) ..

         نحن العرب لا نميل حقيقة إلى أن نكون محكومين ، ولا أقول هذا كناية عن رفضنا للحاكم الحالي . فأنا عن نفسي وهذه حقيقة راضٍ بها ومؤمن ودوما أقولها – ومن يعرفني سمعها مني – من سيأتي غير الحاكم الحالي لن يكون أفضل منه وهى جملة لا تحتاج إلى شرح . لكن حديثي هنا عن عقلية العربي الذي منذ عصور الجاهلية الأولى وهو يرفض الانقياد وليست هذه خاصية امتاز بها الرجل البدوي – كما يزعم البعض – ؛ بل هى ديدن العربي منذ الحيوانات المنوية الأولى وإن كانت الأولى أكثر فحولة .

         تسمع دوماً بعض الجمل الرنانة والمخيفة والضاربة على أوتار حساسة بعيدة كل البعد عن الموسيقى وعن أوتار زرياب ([1]) وإسحاق الموصلي([2]) ….

         …. لماذا لا نجاهد ؟! .

         …. متى سيسمح بالجهاد ؟!.

         …. لماذا لا نجنّد كمصر إجبارياً ؟! .

         …. أليس الوضع الراهن سبب لإعلان الجهاد ؟! .

         …. أليس من حقي طلب الشهادة ؟! .

         …. كم أتمنى لو أجاهد .

         …. كل هذا ولا نجاهد !! .

         قال ميقات الصغير : (( وأنت ايش دخّل أهلك باللي يبغى واللي ما يبغى!! )) ..

         مثل هذه الجمل التي تحمل رغبات شخصية من حق أي مواطن داخل أي حدود أي دولة إسلامية بما أن الأمنية من مشروعات الإسلاميين أن يقولها وقتما يريد . لكن ما يضحكني حقاً أن مثل هذه الجمل لا تخرج من عقولنا ولا أقول ألسنتنا إلا عند رؤية ما يثير، كمذبحة في فلسطين أو غيرها من قضايا المجتمعات الإسلامية المغتصبة .

         حديثي ليس دعوة للثورة والمطالبة بمثل هذه القرار . ففي أي أرض تريد أن تجاهد أيها السعودي / الكويتي / السوري / البحريني / التونسي / المصري الخ..

         قال ميقات الصغير : (( قول شباب الدول الإسلامية وريحّنا )) ..

         جميعكم جبناء . هل تريد أن تجاهد أيها الحجازي وتترك الجهاد في درة العروس .. هل تريد أيها النجدي أن تجاهد وتترك الجاهد في أزقة الفيصلية والتمتع بمشاهدة الأعين النجدية ( [3] ) .. هل تريد أن تجاهد أيها المصري وتترك جاهد الغردقة وشرم الشيخ .. هل تريد أيها المغربي أن تجاهد وتترك مجاهدة الأمنية التي تلح عليكم للمشاركة في برنامج ستار أكاديمي ورفع راية بلدك كأنك المنتصر طارق بن زياد ( [4] ) .

         إذن نحن في مأزق شخصي كما يبدو . نريد الدنيا!! . لا أخفيكم الدنيا جميلة .. فاتنة .. ساحرة كفتاة في بداية العشرين تغريك بجسدها إن ملكته . وبما أنك عربي ومسلم فلابد من أن تقف أمام هذه الأنثى أقصد الدنيا .

         من منا لا يريد ساعة صفاء تزهو بعقلنا البائس في هذا الوقت نقضيها مع فتاة . نجدد معها دورتنا الدموية في دينامكية مجنونة  . تشعر الفتاة بعدها أنك ربها الأعلى فالفتاة كما يقال قد تنسى خالقها و لا تسى خا…….. المهم ..

         قال ميقات الصغير : (( طبعاً يقصد في الحلال ، ولا تبحثوا عما هو مكان النقاط )) ..

         لست أنا أحد دعاة الجهاد ولا أحد الدعاة الإسلاميين وإن كان يشرفني ذلك على الأقل سأجد ما أكفر به عن كبار ذنوب قد ارتكبتها منذ عام 1417هـ . لكن لدينا رغبة في أن نقتل ، ولا نستطيع أن نقتل فكيف تأتيك رغبة أن تقتل وأنت لا تعرف لماذا يجب أن تقتل .

         عندما تناوبنا إطلاق النار من الأسلحة التي كانت بحوزتنا  وقفت عند الكثير من الجمل والتي كان أقواها رسوخاً في ذاكرتي ووقعاً على أذني حتى الآن جملة شاب أضاع الهدف فقال : (( اح .. والله لو أن الهدف يهودي ما ضيعتها لو أموت )) . دوماً ما نسمع مثل هذه العبارات الرنانة . وإن كان البعض منها زمنية إلا أن وجودها يعني هنالك أمنية . ربما تكتب لك خوضك المعركة بالنية . وهذا يعني أنني شاركت في الكثير من المعارك والحمد لله وكنت بجوار الكثير من الصحابة حسبما تمنيت . فكم هو جميل .

         نحن نحارب في خيالنا ، ونجاهد في خيالنا ، ونغزو دول العالم في خيالنا ، ونفعل كل شيء في خيالنا .

    عرفت أحد ، عاشر جميع الفنانات في خياله وفي نفس الوقت شارك في كل المعارك في العصر الأندلسي في خياله ، وتجاوز منصبه فوق منصب ملك المملكة العربية السعودية ، وقاتل إبليس في خياله ، وربما دخل الجنة وشاهد الله في خياله .

         لدي سؤال من المسئول عن هذه العقلية الإسلامية التي وصلنا إليها من حالات التردي والسقوط حتى أصبح كل شيء نقضيه بالخيال .. الحب / الكره .. المدح / الشتم .. الضياع / الوجود .. التسليم / الجهاد .. الزنا / الزواج .. البناء / الهدم ..

    ــــــــــــــــــــــــ

    *أما بعد :

         واس (الرياض) : أعلنت وزارة الداخلية رغبتها في الترخيص بإنشاء نواد للتدريب على الرماية في مختلف مناطق المملكة وفق الضوابط والشروط المحددة في اللائحة التنفيذية للمادة الثانية عشرة من نظام الأسلحة والذخائر الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 45 وتاريخ 25 رجب 1426هـ . ودعت المواطنين الراغبين في الاستثمار في هذا المجال مراجعة الإدارة العامة للأسلحة والمتفجرات بالوزارة للحصول على الضوابط والشروط وعليهم تقديم طلباتهم لنفس الإدارة خلال مدة ثلاثة أشهر من تاريخ هذا الإعلان ([5]) .

    ــــــــــــــــــــــــــ

    *أما بعد أخرى :

         بعد المقالات أكتبها وأنا أمر بمرحلة فتأتي وفق الحالة التي حالتي عليها .

    *اللوحة؛ للتشكيلية الأميرة غادة بنت مساعد آل سعود .

     


    [1] زرياب العراقي (000-845م) ؛ علي بن نافع . مولى المهدي العباسي محمد بن أبي جعفر المنصور ، ويكنى أبا الحسن ؛ أنظر المقتبس ، ابن حيان القرطبي ، جـ 2 ، ص 308  ؛ وهو صاحب ” مراسيم زرياب ” التي انتشرت في الأندلس وهى عبارة عن الإتيكيت الذي جلبه من العراق وعلمه لأهالي الأندلس من آداب الطعام واللبس والألوان وتسريحات الشعر وغيرها من الأمور، وعن أسم زرياب هو من الطيور أسود اللون. جميل الصوت واللحن، وهو من زاد وتراً خامساً على العود وقد كان أربعة من قبل . أنظر معجم الأدباء، ياقوةت الحموي ؛ معالم تاريخ المغرب والأندلس، حسين مؤنس .

     

    [2] إسحاق الموصلي؛ إسحاق بن إبراهيم بن ماهان بن بهمن الموصلي – موالي تميم – (767-867م) أشتهر بالغناء والموسيقى والتلحين وفنون الموسيقى كموسيقار عربي عالمي في العصر العباسي وعاصر قرابة ستة خلفاء عباسين ، وليس ما عرف عنه فقط فقد عرف بالأدب  والتاريخ والقضاء ، أنظر معجم الأدباء، ياقوت الحموي .

     

    [3] لم أجد في كل حياتي أجمل من الأعين النجدية الأصيلة أو تلك التي طعمت بمسحة خارجية أثناء بعض فترات الضعف خلال القرن الماضي .

     

    [4] فاتح الأندلس عام ( 92هـ  = 711 م ) مسلم من أصل بربري .

     

    [5]المصدر : صحيفة سبق الإلكترونية . الأحد 27 سبتمبر 2009

    * تم تحديث الجملة بعد التأكد من مكانتها . وهى من الأثر عن الفاروق وليس حديثاً شريفاً  شكرا للتنويه أخي عبد الله . تنفع شيخ يجي منك .





    التعليقات:

    أضف تعليقاً | عدد التعليقات: (10)

    1. اقصوصه قال:

      ميقات

      اهلا بعودتك

      طالت غيبتك علينا كثيرا هذه المره

      الرمايه هوايه ممتعه

      فيها لذه غريبه

      دائما يكون الخيال مساحه اضافيه

      لتحقيق كل ما عجزنا عنه في واقعنا الضيق !

    2. فوز قال:

      ( نحن نحارب في خيالنا ، ونجاهد في خيالنا ، ونغزو دول العالم في خيالنا ، ونفعل كل شيء في خيالنا )

      هذه من أجمل الحقائق =)، وسلامٌ من غُيّاب لغُيّاب ..

    3. مرور للتحية والأطمئنان كن بخير يا ميقات

    4. والله زمان عن التدوين يا ميقات :)

      موضوعك يا صديقي يمس هم عام وهو الرغبة في خلق تغيير مدعم من السماء، تحميه القدرة الإلهية وتقوية مخلوقات لا يعلمها إلا من خلالقها.

      و”الجهاد” فرض عين بلا شك، وهو موجود ويدار في أرض تعدى فيها الغازي ونوى أن يقتل أناس لا ذنب لهم إلا الشهادة، أو الرغبة في عدم الخنوع والخضوع لكل مستبد.. وأسباب أخرى!.

      إذن، الجهاد صعب بلا شك، ولكن يتأتى لمن نوى أن يترك في حياته بصمة تغيير، وليس بصمة على أجساد النساء اللاتي أوافقك تماما أنها لا تقاوم.. بل هي أحد المثبطات عن الجهاد عند من لا يقوى التاسمك أمام نظارتها!.

      موضوع الجهاد طويل، ولكن لأنه حق ومتطلب فطري، يغلف أحيانا بأسم المقاومة وأحيان بأسم النضال.. وأسماء أخرى، ولكن تبقى العبرة في الدلالة على أن النفس البشرية تقاتل من يعتدي عليها ويقتل حريتها.. والمسلمين أولى من غيرهم في هذه المسألة، فالرب يدعوهم لذلك، راسما لهم حدود وطريقة دقيقة جدا، إن تمسكوا بها نجو.. وإن انحرفوا يمينا أو يسارا، فهم إرهابيين وخوارج، لا بارك الله في رميهم!.

      ———–
      “علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل..” آثر عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأمل تغييره إن رأيت ذلك يا عزيزي.. :)

    5. (( ميقات الراجحي)) قال:

      أهلاً..
      اقصوصه ..

      كنت في حال غياب موسمي . لا بد من أن ندخل الصومعة وتهرب من كل شيء دون أي شيء .

      غير ذلك هى ظروف العمل، وهناك بعض الأمور الأخرى . فشكراً على سؤالك الجميل .

      الرماية جميلة وممتعة، وأن منذ كنت صغيراً أحب الرمي، وللمعلومية لا أصيب الهدف. لكن ليس بالرصاص هذه المرة الاصدقاء في أبها جعلوا متعة الرمي مختلفة. لكن هنالك اهداف أصوّب جهتها وأصيبها:) .

      هل تعلمي يقال أن البسطاء – امثالي طبعاً احم أحم طبعاً مِن مَن يمتلكون مقومات البساطة يحلمون كي يعيشون الحلم في خيالاتهم، بينما عكسنا وهم قوم غير البسطاء يحلمون كي يحققوا . ومع ذلك نحن نحلم وكل احالمنا على الورق .

      احلمي اقصوصه . لكن احذري – كما يقال – . أن كنت من أولئك المسالمين .

      الشكر كل الشكر على هذا المرور اللطيف كوني بخير ومحبة، وكوني هنا كل حين إن شاء الله.

      دمتم..

    6. (( ميقات الراجحي)) قال:

      أهلاً..
      فــوز ..
      وعليك السلام ، وأنِ دوماَ من الحاضرين .

      هل تعلمي فوز عندما يحدد أحد المتابعين لي نصاً أشعر بنظرة غريبة نحو هذا النص وكأنه نص ………. :) .

      فوز، هل تعتقدين أننا قادرين على كتابة نصوص مقدسة ذات يوم لا تربط بالسماء؟!
      – سؤال مجنون؟
      – لا تهتمي بالاجابة .

      الشكر كل الشكر على هذا المرور الجميل كوني بخير ومحبة، وكوني هنا كل حين إن شاء الله.

      دمتم..

    7. (( ميقات الراجحي)) قال:

      أهلاً..
      عزيزي بـ ع ــثرهـ ..

      سلامي نزل على قلبي برداً وسلام .

      كل عام وأنت بخير ، وعام سعيد على الجميع إن شاء الله .

      الشكر كل الشكر على هذا المرور الجميل. صدقني سعدت بمرورك هنا . كن بخير ومحبة، وكن هنا كل حين إن شاء الله.

      دمتم..

    8. (( ميقات الراجحي)) قال:

      أهلاً..
      عبد الله الدحيلان ..
      عدنا يا صديقي للتدوين والعود أحمد، على فكره من أحمد هذا ؟!

      كلنا نريد أشياء نتمناها ونريد في بعض الأحيان أن تمنح مباركة أرضية. رغم أنها قد تمت مباركتها من السماء منذ (14) قرن وزيادة . نحن تحت إمرة ولي الأمر ولا نخالفه في ذلك . هل تعلم لماذ ليس هذا جبناً بقدر ما هو تطبيقاً لنص الطاعة الذي حفظناه منذ نعومة أظافرنا .

      سامحني على الخلط بين الحديث والأثر . أنا اخطأت كان حري بي أن أتثيبت من النص . أتمنى أن لا أعيذها مرة أخرى إن شاء الله .

      بالمناسبة أكيد حافظ النص ، ولا أنتبه !.

      الشكر كل الشكر على هذا المرور كن بخير وعافية، وكن هنا كل حين إن شاء الله.

      دمتم..

    9. سكينة قال:

      ميقات ، هنالك سؤال يستفزني إلا أني لا أعرف هل يجوز لي أن أسألك!
      ليس من ناحية دينية ، إنما الحدود كما تعلم ، لكني سوف أسأل على أية حال:
      Have you ever make love, or let’s say: got laid ؟

      ليس أني تجردت من الحياء يا أخي ، إنما أجدك تتحدث عن هذا الأمر من
      منظور من يعرف ما تريده المرأة ، و أنا -كوني فتاة- فأنا لا أعرفه!
      لك لحق في أن لا تجيبني ، فقط أناإنسانة مستقيمة و ما في قلبي أترجمه
      كلمات دائماً ما تخيب هههه ..

      كن بخير يا أخي ، (F)

    10. (( ميقات الراجحي)) قال:

      أهلاً..
      سكينة ..

      قرأت سؤالك الذي باللغة الإنجليزية مرة تلو الأخرى . لا أعلم هل سوء الفهم كان تقصيراً مني أم أن ترجمتي كان سيئة . ربما مزيداً من التوضيح على خانة(راسلني) تكفينا هذا الذي لم أفهمه حتى الآن . ترجمتي كانت قريبة إنما ثمة كلمة تعيق اجابتي .

      سكينة ليس مثلك من يتجرّد من الحياة فأنت أهلٌ له إن شاء الله .

      الشكر كل الشكر على المرور اللطيف . كوني بخير ورضا ، وكوني هنا كل حين فهذا مما يشرفني ويسعدني إن شاء الله .

      دمتم..

    أكتب تعليق

    .