أبحث عن وطـن لهذا الوطـن ...
وعـن زمـن لهذا الزمـن ...

  • مقابلاتي

  • بحث

  • أحدث المقالات

  • أحدث التعليقات

  • ميقات التاريخ

  • اصداراتي

  • تصنيفات

  • الأرشيف

  • مدونات أكون بها

  • زوار الموقع

  • كتاب خلاصة تاريخ الأندلس والداعي لتأليفه: أرسلان..

    خلاصة تاريخ الأندلس..

    6664603

         هذا الكتاب كان شكيب إرسلان قد أرفقه عندما ترجم “رواية آخر بني سراج” للمؤلف الفرنسي (فرانسوا رينيه شاتوبريان – François-René de Chateaubriand)، والحديث عنها سأرفقه بعد هذه التعريف بالكتاب الأندلسي. فقد أرفق شكيب مع الرواية هذ الكتاب (خلاصة تاريخ الأندلس)، ثم أرفق معهما كتاب (نبذة العصر وهو كتاب أخبار العصر في انقضاء دولة بني نصر) لمؤلف مجهول شهد وقائع سقوط الأندلس بنفسه واثارة تاريخية رسمية في أربعة كتب سلطانية.

         حقيقة هذا الكتاب أنه كما يقول المؤلف ذيل لرواية (رواية آخر بني سراج) السابقة الذكر وأن شكيب قد وجد جرمًا في إختصار الرواية في الترجمة فأراد أن يعوض على القارئ شيئًا عن مادة الرواية وزمنها التاريخي رغم أنها من خيال المؤلف الفرنسي شاتوبريان إلا أنه كذلك أراد توسيع مدارك القارئ العربي بتعريفه بموقع وزمن الرواية من خلال تاريخ الأندلس. فيعرف في الفصل الأول بتاريخ أسرة بني سراج ويتحدث عن الأسطورة الروائية وأثر المستشرقين في الغرق في الحكايات العاطفية الخيالية التي تمثل لقاء الشرق والغرب، ثم يتناول في الفصل الثاني موقع الرواية وهو حديث تاريخي بحت عن غرناطة.

    d8a7d984d8a7d985d98ad8b1d8b4d983

         يتطرف في الفصول المتبقية طوال الكتاب عن كل ماله علاقة بالأندلس من قواعد ويعود للحديث عن فتح الأندلس وثم العامريون أسرة محمد بن أبي عامر وملوك الطوائف والمرابطين ومن ثم الموحدين ومعركتي الأراك والعقاب ثم الحديث عن بني نصر، ثم قرب نهاية الأندلس ويتحدث شكيب عن دور المساعدات التي قدمت للأندلس من المغرب ، ثم يخرج قليلًآ المؤلف ليحدثنا عن لسان الدين الخطيب وابن خلدون، ويعود فيتحدث عن المسلمين الأندلسين المويسكين أو المدجنين وحديث حول ملوك الإسبان أثناء نكبة الأندلس، ثم فصول ومقالات تتشابه في كتابه (الحلل السندسية…) عن المرابطين ومشيخة المرابطين والغزاةو ويعود فيتحدث عن النزاعات التي حدثت بين أمراء بين بني نصر في غرناطة وحسن مكيدة واستغلال ملك إسبانيا لها ومن ثم أخيرًا سقوط الأندلس والرثاء الشهير فيها، وهنا يبدع شكيب في سرد الأحداث الأخيرة من بكاء ورثاء وتحول المساجد لكنائس والإضطهاد الذي لاقى المسلمون ومن ثم تهجيرهم للمغرب ويتحدث عن المسلمين الذين بقوا فيها وما وجدوا من عنت وصلف وتعذيب وتنصير بالقوة.

    رواية آخر بني سراج

    13611372

         رواية آخر بني سراج.. تأليف الفيكونت دوشاتوبريان – François-René de Chateaubriand، وقد ترجمها شكيب أرسلان ونشرها قبل عهد من الزمان، ثم أعاد طباعته مع اضافة للترجمة الأولى لخلاصة تاريخ الأندلس إلى سقوط مملكة غرناطة، واضاف لها كتاب النبذه وهو كتاب أخبار العصر في انقضاء دولة بني نصرو ومرفق معه أثار تاريخية سلطانية. كتب شاتوبريان روايته العاطفية في قالب بعيد جدًا عن التاريخ، قالب حكواتي تقليدي جدًا عن شاب يحاول إعادة اكتشاف الماضي يمثل بقايا آل سراج الغرناطيين، وهم من وزراء بني الأحمر أخر ملوك غرناطة.

    François-René_de_Chateaubriand

          يسافر الشاب – القادم من أسرة أندلسية عرفت تاريخيًا بجمال رجالها وتعلق النساء بهم – للأندلس وهناك تقع عيناه علي فتاة جميلة كإسقاط على الأندلس الإرث الماضي وما ذلك الحب من النظرة الأولى إلا لذلك الترسب القديم للأندلس الذي ورث عاطفته تجاها فطرته لجذوره الأولى. ولكن الفارق الديني الذي كان بين العربي الأول في قرطبة وغرناطة هو هو ذاته يتجدد كفارق ينبض دلالة على عدم تلاقي الأديان حيث يتضح أن هذه الفتاة ما هى إلا من نسل الإسباني الأول في جليقية ونفار وغيرها من ممالك إسبانيا، وبالتحديد من (آل بيغار) واسمها “ادماء”، والعاشق “ابن حامد” من (آل سراج) ويأبي كل طرف أن يميل لدين الآخر رغم بعض إنتكاسات الأندلسي ابن حامد بسب حبه الذي يصوره الروائي الفرنسي بسبب عشقه للجمال دون إشارة مباشرة. لكن ذكرى دماء الأجداد والآباء الذين سفك بعضها وطرد الآخر تعاود وتذكره من جديد بجذوره فيكون فراقهما خصوصًا بعد أن يعرف كل طرف خلفية الآخر التاريخي وأنهما أعداء بعضهما البعض. فيعود ويترك بلاده التي كان قد نفي منها أجداده وتبقي حبيبته وفية له.

         مؤلف الرواية فرانسوا رينيه شاتوبريان من أدباء (القرنين 18 – 19)، وقد ألف هذه الحكاية لأنتاشر مثل هذه الحكايات وبداية ظهورها في أوروبا وهي ليس ذات سند تاريخي – كما يوشح شكيب إرسلان في ترجمته – إنما مجرد قصة.






    .