أبحث عن وطـن لهذا الوطـن ...
وعـن زمـن لهذا الزمـن ...

  • مقابلاتي

  • بحث

  • أحدث المقالات

  • أحدث التعليقات

  • ميقات التاريخ

  • اصداراتي

  • تصنيفات

  • الأرشيف

  • مدونات أكون بها

  • زوار الموقع

  • كتاب مثير الوجد في أنساب نجد، وإشكالية النسب،،

    الخـ1 ــروج الأول

          أول ما وجد هذا الكتب كان سنة (1379هـالقاهرة. عن مخطوط المكتبة التيمورية رقم (2067) وهو يتناول تاريخ نسب أسرة آل سعود، حكام السعودية الأولى إلى الوقت الحالي والكتاب يقف على نسبهم وتسلسلهم في الحكم في عشرين ورقة ومجمل صفحات الكتاب في (46) فقط (i).

    9e011a5c-a932-4095-a236-e00669c3fa15

         يذكر المؤرخ في البداية تلميحات تاريخية سريعة منذ عهد آدم - عليه السلام - نوح وإبراهيم وبعض أبنائهم (ii) وهذه البداية هي من كتب السابقين كإبن جريز الطبري وابن كثير وخليفة واليعقوبي وابن الأثير وغيرهم من الرواد ممن أرخوا لآدم عليه السلام حيث أنهم أخذوا مادتهم التاريخية من مرويات سابقة عند ابن إسحاق وهو بدوره أخذها من كتب التوراة من الإسرائليات فيما يتعلق بالنسب وبعض الخرافات من أعمارهم وعمر البشرية وكم متبقي على نهاية الحياة الدنيا.

         وبخصوص هذا الكتاب يبدأ مؤلفه بتثبيت نسب أول البشر والدنا آدم - عليه السلام - وييواصل حديث لغاية نوح ثم إبراهيم حتى يصل للتاريخ المنشود. وليته بدأ من (نزار وفرعاته في ربيعة ومضر) كعلامة مهمة في تاريخ النسب لتفرعاتهما وتسجيل ذكره في كثير من كتب الأنساب عند (المبرد) و(ابن حزم) في الجمهرة، ( القلقشندي) وغيرهم الكثير دون البداية الحافلة بالأخطاء من عهد آدم.

         ومسألة تدييله كما يقول في النسب النبوي الشريف (iii) ويجعله في كل ولد ((نزار بن معد)) فتلك مبالغة لا مجال للخوض في حديثها وذلك من التزلف أو إرجاع كل من ينتمي لعدنان للنسب الشريف فتلك مبالغة. فما عرفناه عن النسب الشريف هو ذلك النسل الذي يعود لولد محمد صلى الله عليه وسلم وهو قد انقطع وبقية شيء من نسبه في ابنته فاطمة رضي الله عنها زوج علي بن أي طالب رضي الله عنه.

         فليت المؤلف توقف عند ما يريد اثباته من نسب دون النظر لصحته أو عدم صحته توقف عند (بكر بن وائل) وكفانا هذا الهرج والمرج منذ عهد آدم.

         أنا شخصيًا لا أثق بمثل هذا التوثيق الذي يبدأ من آدم أو نوح أو إبراهيم ودومًا ما أتمنى أن يقف النسابة عند إسماعيل - عليه السلام - على أقل تقدير منهم حتي يتقبله العقل والمنطق بدل الرجوع إلى آلاف السنين وليس لديهم في ذلك غير كتب التوواة ورويات شفهية تناقلتها الألسن لم يمكنني أنا أو غيري الوثوق بها.

         أما أن يعود بنسب أحدهم إلى آدم فذلك من الكذب.. والنبي كان قد توقف عند إسماعيل عليه السلام عندما رفع بعضهم نسبه إليه فأمسك وقال : “كذب النسابون، وهذا الحديث صح أو لم يصح ضعيف أو مقطوع. لن يغير شيء من إيماني من مبالغات النسابة في الرجوع لآدم.

         ليت هذا الكتاب مع المؤلف أكتفى في نسخته الأولى (أكتفى) بذكر نسب آل سعود - كما يصرح بذلك أفراء الأسرة الحاكمة أنفسهم - من أنهم يرجعون (لبني حنيفة ) وكفى ذلك. بل قد صدرت مؤخرًا كتب تبين حقيقة النسب وأنهم يرجعون لبني حنيفة وليس لــ(عنزة) ولا لغيرهم.

         أخيزًا هذا الكتاب الذي في النسب هو يضج بالأخطاء فوق كل تصور ولهذا قامت مؤسسة حكومية معنية بتاريخ شبه الجزيرة العربية – دارة الملك عبد العزيز – بتحقيقه غير مرة بسبب أخطاء بن جريس ووضعه في سلسلة النسب أسماد ليس لهم أصل في الحياة أو الممات بهذة الشجرة وهذا تزوير صريح.

    الخـ2 ــروج الثاني

         هذا الكتاب في نسخته الثانية جاء محققًا مع (عبد الواحد محمد راغب)(iv) وهو من مؤسسي دارة الملك عبد العزيز ومحققي أول كتبها وكان ذلك بعد (20) سنة من طبع الكتاب الأول.

         الكتاب من أوله إلى أخره يقوم فيه المؤلف بتصحيح أخطاء الكتاب وتوهمات ابن جريس مؤلف الكتاب. بل ستجد المحقق دائمًا ما يذكر كلمات يكررها مثل : وصحيح ذلكوالصحيح هو والصواب أنوصواب ذلكهذا غير صحيح.. هذا فيه نظر، أكد أجزم أن المحقق عانى معاناة جسيمة في سبيل إخراج هذا الكتاب بأقل الخسائر، وعندما كان يجد أنه من الصعب تجاوز بعض الأحداث كان يحيل القارئ لكتاب ذكر خلاف ما يذكره ابن جريس.

         والمحقق كذلك فعل كسابقه وجعل نسب الأسرة في (عنزة) حيث جعل جد الأسرة (مانع المريدي) في قبيلة عنزة (v).

    الخـ3 ــروج الثالث

         بعد (عشرين سنة أخرى) يأتي لنا الكتاب من جديد وطبعًا بتحقيق مختلف مع (محمد بن عمر بن عبد الرحمن العقيل) (1419هـ) (vi) وأعتقد هو حساسية الموضوع أي نسب الأسرة الحاكمة. رغم أنه كما ذكرت أن الأسرة الحاكمة قد تحدثت في ذلك وأنهت هذا الهرج والمرج بأن قالوا بنسبهم في (بني حنيفة) سواء كان النسب مثلما يقول الكاتب الأول (ابن جريس) ويوافقه في ذلك محقق الكتاب أول مرة محمد راغب، أو كما ينقض ويرفض ذلك المحق الثاني (محمد بن عمر).

    1264096725100981700

         ذهب نصف الكتاب في نسخته الثالثة بالتحقيق الثاني وعدد صفحاته (175) بتمهيد وتقديم المحقق ونقد الكتاب في عدم صحة النسب لـ(عنزة) وما بعد الصفحة الـ(88) يبدأ الكتاب صاحب التحقيق الأول (راغب) وأبقى على تعلقياته في الحواشي ولكن المحقق الجديد أضاف حواشي جديد تبدأ بـ(قال أبو عبد الرحمن) ليرد على ما يقف أمام في أسفل الصفحة وهذا أمر حسن.

         مما لفت نظري في مقدمة الكتاب وهو من أجمل ما جاء في الكتاب ذكره إقتباساً غير مباشر لما ذكره (ابن حزم) من رجال القرن الخامس الهجري بما نصه : (( أن سلسلة نسب الإنسان إلى رجل واحد إلى عدنان أو قحطان، أو إلى إبراهيم، أو إلى نوح، أو إلي آدم عليهم السلام ضرب من المحال.. وإذن فهذا الشيء أكثر تعذرًا اليوم، ولكن يبقى اليقين بعروبة القبيلة وصميميَّتها)) (vii) أنتهى، وهو يذهب لما أشرت إليه في الأعلى من صعوبة توثيق نسب الإنسان إلي إرجاعه لآدم أو نوح حتى.

         رد الظاهري مغالطات ابن جريس في مسألة الأسماء التي أوردها في نسب آل سعود ولا يعلم أحد غيره وهي من التلفيق (viii) .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    iمثير الوجد في أنساب ملوك نجد، راشد بن علي الحنبلي، القاهرة، المطبعة السلفية ومكتبتها،ط 1، 1379هـ.

    iiمثير الوجد، طبعة السلفية، ص 16 – 27.

    iiiمثير الوجد، طبعة السلفية، ص 11.

    ivمثير الوجد في أنساب ملوك نجد، راشد بن علي الحنبلي، تحقيق عبد الواحد محمد راغب، راجعه عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ، مطبوعات دارة الملك عبد العزيز، رقم الكتاب (14)، ط 1، 1399هـ – 1979م،

    vمثير الوجد، طبعة راغب، ص 11.

    viمثير الوجد في أنساب ملوك نجد، راشد بن علي بن جريس الحنبلي، تحقيق محمد بن عمر بن عبد الرحمن العقيل (أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري)، عبد الواحد محمد راغب، دارة الملك عبد العزيز،ط 2، 1419/ 1999م.

    viiمثير الوجد، طبعة الظاهري، ص 14.

    viiiمثير الوجد، طبعة الظاهري، ص 19 – 20.






    .