أبحث عن وطـن لهذا الوطـن ...
وعـن زمـن لهذا الزمـن ...

  • مقابلاتي

  • بحث

  • أحدث المقالات

  • أحدث التعليقات

  • ميقات التاريخ

  • اصداراتي

  • تصنيفات

  • الأرشيف

  • مدونات أكون بها

  • زوار الموقع

  • الشرق الأوسط الجديد على رقعة الشطرنج

    February 2016

         كمواطن سعودي أمر طبيعي أن أشعر بالكثير من الكره تجاه إيران وإمريكا بلاد العم سام التي تمنح إيران كل الأضواء الخضراء لإثارة القلاقل والفتنة في المنطقة وهذا إستكمال لمشروع إمريكي إسرائيلي لإقرار خارطة الشرق الأوسط الجديد (طبعًا هذا الحديث لا يصلح لأخواننا الذين يسخرون من أن ثمة مؤامرة وتخطيط يستهدف الدولة العربية / الإسلامية. فنعتذر في حال أزعجنا سبات حضرتهم) من بعد أن كان نسمع سنوات طوال العقد الأول للرئيس الإمريكي بوش عن مشروعه الشرق الأوسط الكبير والذي كان يعني (من الخارج) بالجانب الإصلاحي السياسي لدول الشرق الأوسط، ثم أختفى المصطلح أو تولّد عنه مشروع جاء من بعده ويرى البعض تزامنه وهو الشرق الأوسط الجديد. بين تولد الثاني من الأول وبين تزامن كلا المشروعين الشرقي أوسطين لايعنينا غير أن ثمة تدخلات كبيرة لتقسيم المنطقة وفق العرق والدين. لتصبح المنطقة منطقة نزاع مستمر هذا هو المشروع بإختصار شديد تتبناه إمريكا بحجة إقرار السلام والحرية وبناء مجتمع معرفي وتوسيع الفرص الاقتصادية والديموقراطية ومنح المرأة حقوقها وكل هذا ستكون غايته (النبيلة طبعًا) القضاء على الإرهاب هذا هو المشروع الشرق أوسطي الجديد. الذي سيهبنا إستقرار سياسي واجتماعي حتى يأمر الله القيامة فتقوم الساعةو ولابأس أن نضيف أنه سيضمن مصالح الولايات الإمريكية وعلى رأسها النفط.

    151130_660_Untitled-1452

         سوف تصبح هنالك دولة للأكراد يتم استقطاع مساحتها من تركيا والعراق وسوريا وإيران (عادي جدًا)، و ((دولة الأراضي المقدسة)) المستقطعة من السعودية (عادي جدًا) ونستطيع القول مجازًا أنها سوف تصبح فاتيكان الشرق الأوسط (وهذا كمان عادي جدًا)، وهنالك ((الدولة السنة)) وكذلك ((الدولة الشيعة)) يتم استقطاع أرضها من العراق وايران والمنطقة الشرقية الغنية بالنفط أي أن العراق القديم قضي أمره وسوف يصبح لدينا عراقين ونعيد أمجاد اليمن الشمالي واليمن الجنوبي ولكن بدل الجهات سوف نحفظها مذهبيًا العراقي السني والعراق الشيعي – ولا أعلم والله من منهما سوف يدخل بطولة كأس الخليج – بعد هذا التعديل، ولبنان سوف يصبح ((لبنان العظيم))، والأردن بعد أن يتم منحه بعض شمال وبعض غرب ماكان يعرف قديمًا بالمملكة العربية السعودية يحول اسمه إلى ((الأردن العظيم))، واليمن لا عظيم ولا يمن سعيد سيبقى بمسماه الجديد الذي سيضم كل الإقليم الجنوبي في شبه جزيرة العرب (عادي جدًا) لكن الغريب أنه لم يمنح للسعودية وهذا بشرة خير، وسوف تصبح لدينا على الخارطة ((دولة النوبة)) وعلي مصر أن تتفهم ذلك بسبب إختلاف البشر، وكذلك يتوجب على شعب الجزائر وليبيا ((دولة البربر)) خصوصًا وأن هذه الجماعات تشارك في التوسع الإسلامي منذ القرن الهجري الأول عنمدا دخلوا مع طارق بن زياد إلى الأندلس – إسبانيا الآن – ولم ينالوا دولة تحمل هويتهم ولهجتهم فلا بأس في ذلك، والأهم من كذلك يكفي السودانيين تمتعهم بخيرات ((دارفور)) فقد حانت الساعة لقيام دولتهم هذا غير كبر مساحة السودان المبالغ فيه مثل السعودية ومصر لهذا سوف يصبح لدينا غير استقطاع درافور(( جنوب السودان)) وكل هذا وثمة تقسيمات وتداخلات من أراضي مصرية ومغربية وموريتانيا وإيران والسعودية تقسيم ينال من كل دول المنطقة حتي تتسيد إسرائيل في كامل الخريطة الفلسطينية ولا أعتقد ثمة مناورة لمسألة حدود (1967م) والسبب لأن الغاية الصهيونية أكبر من ذلك بكثير.

         هذا هو الشرق الأوسط الجديد بعد أن تكرم علينا الخبير العسكري الأمريكي، رالف بيترس ووهبنا هذه التقسيمات لشرقنا الجديد وقد نشرها وهذا يعتبر كرم آخر منه : ((الحدود الدموية كيف يمكن رؤية الشرق الأوسط بشكل أفضل (ع 6، 2006، Armed Forces Journal)).

         السؤال المطروح : أين إسرائيل من كل هذا؟.. هي موجودة وبقوتها وتقوى يومًا بعد يوم، وفيما بعد – بل هو واقع الآن – ستجد نفسها تحيط بها دول غارقة في الطائفية تريد كفاية نفسها!.

         لك أن تتخيل حالة الضعف الذي وصل لها المجتمع العربي الإسلامي ليأتي عصر تتسيده بضعة دول مابين امريكا ودول أوربية تأخذ القلم الرصاص – لإمكانية التعديل – والمسطرة والشروع في تقسيم دولنا. الغريب أن بعض المحليين المحسوبين على عروبتنا وديينا غاضبين من (بعض) التقسيمات ويبدو ثمة تقبل للمشروع كإطار عام.

         كل هدا يجعلني أنا وغيري نرى أننا أمام سايس بيكوجديد يريد الغرب أن يفرضوه علينا. فالأحداث التي أربكت العالم العربي بعد الثورة العربية الكبرى وماجرتها من ويلات مرورًا بالحرب العالمية هانحن يعاد علينا نفس السيناريو على مراحل بطيئة. القوم ماضين على قدم وساق ونحن مانزال نتأمل ونتفكر ونحاول حل خلافاتنا علنا نتفق.

         لماذا هذا التقسيم. يبدو أن التنبؤ للمستقبل القادم – وعلمه عند الله – يعلن محاولات للم شمل الصف العربي بغطاء عربي إسلامي وهذا في حد ذاته مخيف لدول تخشى ذلك رغم أن هذه الودح لا أعتقد سوف تتجاوز صد هجمات وتوحيد جوانب اقتصادية وتفيل دور التصويت فيما يخدم مصلحة الدول العربية إلا أن مثل هذه التحركات تربك ودل الإمبريالية الإستعمارية التي تسعى جاهدة أن تعزز وجودها بمكان القوى وفرض الرأي والسلطة والتدخلات لأجل غاياتها الإقتصادية – ودما الإقتصاد هو الفاعل الرئيس – فالثروات النفطية التي ابتلينا بها من الله شر بلاء لنا في المقام الأول فوق حمدنا لله عليها. لكن الإبتلاء الحقيقي هو في سعينا خلف مصالحنا نحن العرب وترك القوي يفترس الضعيف بمباركة عالمية. لعقود طويلة وتأبى العقلية العربية أن تكون صفًا واحدًا حتي في ظل فترات الإستعمار البريطاني والفرنسي والإيطالي وجدت مثل هذه الدول من يمد لها يد العون من دول في الجوار مثلما حدث مع الإحتلال الإمريكي للعراق الذي وجد كل عون ومساعدة من الدول العربية / الإسلامية دول الجوار حتى تم القضاء على العراق العظيم وتسلمت إيران ملفه ومن قبل تسلمت ملف لبنان والآن تحاول جاهدة في الحصول على ملف ماتبقى من سوريا خصوصًا وهي ترى فشل مشروع استحواذها على اليمن بينما ترى نجاح مشروع الإستنزاف السعودي في اليمن والآن في سوريا.

         إيران الدولة التي تعصف من الداخل رغم التكتم الإعلامي تساندها الولايات بكل حب لأجل القضاء على أي مشروع عربي إسلامي تحاول (بعض) دول الخليج القيام به بعد أن فشلت دول العرب في عودة المكانة المصرية للصدارة بسب الأوضاع التي تعاني منها القيادة من الداخل وبسبب عدم التفاهم مؤخرًا بين المصريين والسعوديين كقوى يبدو أن كلاهما يريد الصدارة وأعتقد كلاهما سيدفع الثمن في عدم توحيد الصف بنية حقيقة وليس بعدسة كاميرا.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أما بعد : كل شرق اوسط وأنتم بخير






    .