أرشيف التصنيف ‘ميقات الفــكــر’
الفقد، من الأمور التي يمارسها علينا الله – عز وجل – من خلال علاقته بنا والتي ليس لها حدود في إطار شرعيته للعبد الذي هو خالقه .
إذا ما اعتبرنا أن آدم – عليه السلام – هو أول بشرياً يشعر بالفقد. هل نستطيع إرجاع حالات الشعور بالفقد التي نمر بها إليه وفقاُ لإرجاع حالات الذنب لقابيل قاتل هابيل وهى بذلك حالة إنعاكاسية لواقع مضى يترتب عليه عودة .
لا شك أن آدم – عليه السلام – لازمه الشعور بالفقد لسنين طوال بسبب خروجه من الجنة ([2]) هو وأمنا حوى – عليهما السلام – وكذلك هى . وخصوصاً لاقتران الشعور بالفقد بمعادلة الخير والشر وما ترتب على هذا الخروج إلى الأرض من أمور عظيمة كمقتل ولدهما على يد أخيه.

(( فَتَلَقَّىء ادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)) ([3]). فقد آدم – عليه السلام – ما أنعم به الله – عز وجل – عليه وارتبط لديه هذا الفقد بضرورة التوبة، ونحن نعلم مدى تلازم التوبة بعامل الذنب / الشر/ الخطأ.

المرأة أنموذج ..
اعتدت في دائرة عملي – العمل الأكاديمي – أن أجد الكثير من التناقضات الفكرية، وربما هذه من الأمور التي أضفت نكهة ظريفة على يومي العملي الذي يبدأ منذ الصباح إلى الساعة الثانية بعد منتصف الظهر .
زميل يصرح بحقوق المرأة وعندما يأتي دور المرأة – الزميلة – في إحدى المؤتمرات، أو الندوات التي تجمعنا تجد أنواع غريبة من الإقصاء. ونادراً ما يكون هناك سبباً مقنعاً. غير مقولة (المجتمع) وليس هذا بتقدير للمجتمع بقدر ما هو نسقاً مضمراً ينز من عقول اعتادت الخوض لمجتمع وعادات وتقاليد بها الكثير مما يعيق .
منك أيها اللاواقع أشعر أن الأرض تتفتق تحت قدمي، وقد كانت رتقاً من قطعٍ أسمنتية. عندما أتفكر فيك أيها اللامقنع، أشعر أنني نبي جاء برسالة سماوية غير مرغوبٌ في تطبيق نصوصها بين جزء كبير من البشر، وأم المتبقين يريدون الإيمان بها ويخشون المتدينون بشرعية العادات والتقاليد. فيكفر بها كثير عندما يسمع آياتها المنزلة ….
قال ميقات الصغير: (( طبعاً كل هذا خيال في خيال لا هو نبي ولا حاجة. بس يتمنى))..
للرب – جل وتعالى – بعض الأشياء الغريبة التي تجعل من عقولنا تصمت عند احتوائها وكأن الرب يريد أن يخبرنا أننا مهما بلغنا من علم وتفكر . لن نبلغ السماء ولن نشق الجبال طولا أبداً .
” ميقات ثبت الراده – الأخمس – على صدرك الأيمن “
” ميقات قبل ما تطلق ، اكتم نفسك “
” خلي السهم وسط الدايرة – النيشان – “
” لا يهزّك ، خليك رجال “
” صوّب .. صوّب تمام . صَوبْ المنصبة – الهدف – “
طخ .. أو طق .. أو بم .. أو بوف .. أو أي صوت مزعج.
تبقى المنصبة – الهدف – كما هي وتغادر الرصاصة في غير ما أردت لها وحيث أراد لها القدر . أقابلها بضحكة ساخرة كعادة ما يقابلني من حالات حزن وأكتفي بمتعة إطلاق النار من السلاح الكبير الذي في يدي .
زواج المسيار وتشريعات جديدة إلى مجلس الشورى..
” أنت يا لحيةَ العائلةِ ويا قبضة المدينة ،
أيها المؤمنُ الوديعُ جدّاًّ ، القلبُ السّاقط
في جُرْنِ القدّاس ، يا مهابةً ويا فضيلةً ، يا عَمىّ ويا مَحبّة ،
عادلٌ أنتَ ! أكثر حُمقاً وتنقيراً من كلبةِ صيد!
إنما أنا من يُعاني ومَن تمرّد! “
المقطع الرابع من قصيدة ( الرجل العادل ) لـ آرثر رامبوا – فرنسي 1854 – 1891م .
_ 1 _
عندما تكون أحد أولئك الذين مصابون بحب التجربة فأنت لا شك تقع في مأزق كبير . أنا أعترف أنني منهم . لا أشعر براحة نفسية إلا عندما أجرب شيء اسمع عنه ولا أستطيع معايشته إلا بالتجربة . جربت أن أشعر بوضع الأنثى وهى ترتدي حجابها من أعلى رأسها إلى أخمص قدمها وأعترف أنني شعرت أنني أختنق ربما لدم اعتيادي هذا الأمر وليس أنني أرفض الحجاب .
وجربت الذهاب إلى مشعوذ (( تجربة سأقوم بتدوينها فيما بعد )) ، وجربت الشحاذة لمدة ساعة زمنية في مدينة جدة عاد 1428هـ (( تجربة تستحق التدوين فيما بعد )) ، وخضت تجارب عدة على مستوى فردي في بعض الأوضاع المخلة (( هذه أكاد أجزم عدم صلاحيتها للتدوين وتبقى حديث مجالس )) وغيرها من التجارب التي سأقوم بتجربتها القصد منها أن أعيش الوسيلة لأبرر لنفسي أو لغيري الغاية ، وأتمنى عدم جعل ميقات محور تقليد خصوصا لمن أكرمهم الله بنعمة العقل والهدوء . فهى تجارب مجنونة تضر أكثر عندما يتيه صاحبها في تطبيقها .
سألت ” أحدهم ” ذات يوم وهو رجل طاعن في السن ، وطاعن في الكلمات . لهذا لا استغرب خروج دماء على أحرفه :
- كم نوع يوجد من الخوف ؟
- نوعان
- وما هما ؟
من الأنس إلى الجن إلى الحيرة ..
” لقد أثار حبيبي قلبي بصورته وتركني فريسة لقلقي وتلهفي
إنه يسكن قريباً من بيت والدتي ومع ذلك لا أعرف كيف أذهب نحوه .
إن قلبي يسرع في دقاته عندما أفكر في حبي “
مقطع لـ – شاعرة فرعونية – العصر الفرعوني .
_ 1 _
جمهورٌ غفير من الشباب يظن حتى اللحظة أن الزواج أمر ديني واجب ومخالفته محرمة . وأنه لا بد منه . وأنه فعلاً نصف الدين – كما يردد البعض – وكأنه حتى من الأثر . الذي وردنا عمن سبقنا . أظن الأمر نوعٌ من البروباجندا (1) الدينية ، ومجموعة أكثر ترى أن الزواج هو مجرد جنس مازلت أذكر أن الكثير من الدراسات التي دوماً تتكرر في نسبيتها بتقارب متفاوت أن (88%) من المقبلين على هذا المشروع الاجتماعي يهتمون بليلة الزفاف ” ليلة الدخلة التي أحب تسميتها – ليلة الكمن دانة - دلالة على الطرب ” . بينما (12% ) فقط يفكرون لما بعد الزفاف ولحياة مستمرة . هذا طبعاً أمر محزن وهذا يؤكد لدي أمر قديم أقوله دائماً ” طالما أن المقبل على الزواج يكون أول فكره الجنس فهو يضع أول خطوات الفشل ” .لا أقول سوف يتم الطلاق رغم أن وقوعه بات مقترباً إنما أقول سيكون الخلل هو ديدن الحياة الزوجية ، وستبقى الحياة تسير بما يعرف بـ” البركة ” وقاعدة ” تمشي بالبركة ” قاعدة خليجية منذ قدم التاريخ .
حوار يشق رحم السماء ليجلس على مائدة الرب ..
” من كان بلا خطيئة فليرجمني بحجر “
المسيح – عيسى عليه السلام – .
_ 1 _
- كن هادئاً . أجعلهم يحبونك يا ولدي
- حسناً والدي . رغم أني سأكون على طبيعتي
- هذا ما أريده منك
- لا تخف
- أنا لا أخاف عليك إلا من نفسك فقط
- ……………………
- متى سوف تسافر للخارج ؟
- أتمنى في أسرع وقت
- لهذه الدرجة يا ولدي !!
- ……………………
عندما زرت ” معرض الكتاب الدولي بالرياض ” للمرة الثانية وكانت زيارة سريعة للرياض لمتابعة رسالة الماجستير في جامعتي التي أنتسب اليها . كنت الوجوه تزداد قرباً من بعد . كنت سعيداً بذلك الشيء وأقول في لنفسي إن كان الحضور هنا في هذه الساعة الواحدة تقارب الـ(1000) نسمة مابين أنثى وذكر فنحن أمام ما يقارب الـ(300) نسمة تريد القراءة . وهى نسبة سوف تزيد في العام المقبل إن شاء الله ، وإن لم يشأ الله فهذا أمرٌ يعود إليه . فربما لديه حكمه في ذلك يخفيها عنا وقد يخبرنا يوم القيامة . هذا اليوم الذي لم أعد أدري ماذا وماذا وماذا سنعرف فيه حتى أني بت أشـ ….
أشعر بالكثير من الجراح تأكل ما هو داخل رأسي ربما هى خلايا المخ . فهل هذا ما تشعرون به عند الحيرة ربما ؟!!
اليوم أحسست مدى فقر هذا العالم عندما اكتشفت أنا الإنسان أو لأقل عندما تذكرت أن هنالك ثمة مليارات غيري فأنا صفر على الشمال قد أصبحت . ليس هذا بإفلاس ؛ بل هو ضرب من الجنون . كل هؤلاء البشر لماذا هذا الكم الهائل .. لماذا ؟!! .
لم أكن لأصدق حتى جلست مع نفسي – تباً لكِ أيتها النفس – جلسة صفاء وأنا أضع جسدي العاري وسط بحر ” خليج سلمان ” احد شواطئ جدة البعيدة عن أبواق السيارات ، وضياء المصابيح المزعج .. شعرت أنني أناجي الرب في سمائه العالية .. أخاطبه .. أرفع يدي التي تبللها قطرات البحر وأكاد أشتم ملوحة مائه على راحة يدي الصغيرتين وقد أحمر لونها وأنا أمررها على خصلات شعري الطويل .. شعرت أني فقير وأنني في الأصل كنت غنياً .. لا أعلم ما هذا حقيقةً ؟!! .. شعرت بك ربي تنظر إلي ولا تخاطبني وكأنك تريد ذلك .
أيها الرب الذي في عالِ سمائك . أنا عندما أكتب لا أكتب عبثاً . أشعر أن ثمة من يأمر بأن أكتب . فأكتب . لا أدري لمن أكتب . لنفسي التي يجب أن أكون عليها ، أما لنفسِ تحتل عقلي قبل جسدي هذا .. أيها الرب عندما أكتب أشعر بأني رب . لا أعلم ما نوع هذا الرب ! من المؤكد ليس رب هذا الكون . دعني أكتب أيها الرب .
ــــــــــــــــــــــــــ
أما بعد :
من يقرأ يشعر .. من يكتب يعيش .
















