أرشيف التصنيف ‘ميقات الجنون’
مدخل لا بد منه ..
ن ظ ر : (النظر) و (النظران) بفتحتين تَأمل الشيءِ بالعين ، و(النـَّظّـارة) مشدداً القوم ينظرون إلى شيءٍ ([1]) .
هذا الحديث لا يخص أي كفيف أنعم الله عليه بفقدان البصر ، وأراحه من رؤية الكثير مما لا يستحق النظر.
ففي الوقت الذي تظن أنك أيها الكفيف / الأعمى / الضرير قد سلبت نعمة من نِعَمْ الرب فأنت واهمٌ لا محالة ؛ حيث أنك قد منحت شرفاً تحسد عيه من قبل بعض المجانين وأنا أحدهم ! .
إلى كل ( أنثى ) ضجرت من تشجع زوجها لفريق
ولم ينل جسدها منه أي هجمة تستحق التشجيع ..
السيجارة تخرج من شفتيه بقوة ، دخانها يلتهب سخونته.
أمام عيني هو أشعر بها كأنه يريد أخرى . تصرخ تريد أن تخرج جسدها من هذا الشفاه الغليظة ، التي لم ترحم كل أخواتها السابقات ولن ترحم ما تبقى.
يتربع على كرسيه دقائق معدودة ، ثم سرعان ما يقوم !. كم أرهق مؤخرته المسكينة تكاد تئن بين قضيبّي الكرسي الخشبي الذي بلغ أشد توسعه لهذا الضخم القابع عليه .
جيل الثمانينات مازال مثار جدل غير طبيعي على مستوى العالم العربي ، وبما أن حديثي في مجمله عن المحلية الخليجية / السعودية . سأتحدث عن ثمانينات السعودية .
ليس عن ثمانينات الحداثة ونظريات الغذامي وبداية صراعات رجال الدين الصحوين التي حمى الوطيس فيها مع التسعينات .
آهٍ منكِ يا امرأة من خيالاً . تأتين وتمضين .. تمضين لا تكترثين لمن هو حولكِ يشاهد قبسكِ المنبعث من زجاجةٍ أمام عينيهِ . تأتين في فمكِ وهج يخرج أحرفاً يسمعها الجميع أغنية من حب وقافية من سعادة .
يخطأ من يظن أنه قد يستطيع العيش دون أنثى تحيط به .. دون أنثى تشعر به .. دون أنثى تحنو بيديها على خصلات شعره وتداعبها برفق . كأنها تخاطبها بهذه الأنامل . تزرع فيها قمحاً وسنابل ، وتبعثها روحاً من جديد . بعد أن كانت بور – أرضا خربه – لا موضع نبت بها ، أو حتى غصناً يتيم .
قراءة خاصة بالقرب من أيوب النبي :
الصبر ، لغة قديمة ، قراناها في حكايات أيوب ، النبي الذي حاول أن يعلمنا بعض أحرف هذه اللغة لكن كما يبدو ؛ كل محاولاته باءت بالفشل . لدى أشعر بالكثير من الحزن على هذا النبي الذي لم تستمر لغته كثيراً رغم أن كتابنا المقدس يذكرها . ومع ذلك نأبى تصديقها ! .. أهو الكفر ؟ ، أم أننا لسنا ملزمون كثيراً بالتقييد بكل ما ورد فيه ؟!.
- فواز .. لو أنني أشعلتها . ماذا سيحدث ؟
- تشعل ماذا يا ميقات ؟
- سيجارتي
- هنا ؟!
- نعم
- مجنون أنت .. مجنون !..
“ياواد مجنون إنته ” …. قالها وقد أطلق ضحكته الصافية . جعلها تجلجل بصوته تعبئ حجرة المعلمين الممتلئة بأكثر من وجه ، وبأكثر من هوية ، وبأكثر من قناع ، وبأكثر من وجع ينز في خاصرة كل معلم ، وبأكثر وبأكثر ….
اعتادت أجسادنا أن نلحقها بما ينقصها ، وكثير هو ما ينقصها .. دوما هي في حالة نقصان .. دوما يشعرنا الرب بأننا أشبه بالحشرات .. دوما نحن في حالة من عدم الشعور بالرضا ، وهذا حال كثير من البشر .
عرفت احدهم في زمنٍ ما كان يخاطب الله بشئٍ من الأدب ويسأله لماذا خلقه ذكراً وليس أنثى !. لم يخبرني لماذا هذه الرغبة في أن يكون أنثى ، ورفضه لحالته الذكورية .. كل الذي أثق به أنه لم يكن يبحث عن جسد فتاة يتلبسه ليجد من أحد الرجال من يملأ حرارته جنسياً فهو أبعد من ذلك بكثير . إنما ربما هى الرغبة في التغيير .. ربما ….
ألم أخبركم من قبل ؛ أن كل من هو قريبٌ منا مصاب بجرثومة أسمها :(( أفـلا يتفكرون )) ، وأكثر إيمانهم بـ(( أفـلا يتدبرون )) وحقيقة الأمر ، سرعان ما يتدبرون فهم أناس منحهم الله العقل ، والتدبر لهم وحدهم .
المكان / أكثر من موقع ..
الزمان / الساعة السادسة مساء ً..
الفكرة / محاولة اتصال بالله من اجل المشي على الماء ..
المكان …. مسجد صغير . قديم . في أحد الأحياء التاريخية التي تحمل هوية جده القديمة . مسجد يقبع في قلب ” الهنداوية ” أحد أحياء جده القديمة . حيث الأصالة والتاريخ والعبق الذي يملأ رئتيك .
الزمان …. عبارة عن ساعة مسائية جميلة تشاهد فيها ” البلد “- مسمى تقليدي لدى سكان جنوب جده – . ساعة تأتيك بعد صلاة المغرب مباشرة . تشعرك بنوع من الطهر والطمأنينة التي لا تتكرر إلا بعد أداء إحدى الصلوات .
الفكرة …. مجنونة نوعاً ما . كعادة أي شاب يشعر تمام الشعور ويعرف جيداً أن الكثير من خلايا دماغية ميتة إكلينيكياً ، وأتمنى التركيز على ” إكلينيكياً ” فهى لم تأتي من فراغ .
على مفترق هذا الخط الطويل ثمة خطوط قصيرة تحاول جاهدة إيجاد مكان صغير لمساحتها المسكينة . تحاول أن تنهض من حين لآخر .. مضحكة هى تلك المحاولات في بعض الأحيان خصوصاً خروجها على منهج جديد لم تعهده فيها .
أتمعن في هؤلاء البشر ، وأنا طبعاً على قائمة هؤلاء بما أني أوجه لهم الحديث . أصبحت حياتنا مملة .. منتنة نعم منتنة .. ماذا لو أن الرسول كان يقصد بــ” دعوها فأنها منتنة ” هذه الدنيا ، وأنا أعلم ماذا يقصد رسولي الكريم .. لكن هى (لكن) من تبقى تعبث بي , فعلاً ماذا لو كان يقصد بـ (دعوها) للدنيا لأصبحنا نحمل صكاً يبيح لنا ترك هذه الدنيا . لكن ماذا عن الخيارات ؟ : هكذا سيقول البعض .. إنما لا خيارات كما يبدو . إما أن تأخذها كما ولدت لك ، أو تعتزل الدنيا وتجعل لك صومعتك الخاصة وتطلق منها أناشيدك الخضراء إلى ربك ، أو تضرب على أحد مزامير داوود المستنسخة هذا إن وجدت ذلك .
(الســاعة الأولى)
خلق الله . الأنثى / حواء ؛ كي تكـون عوناً لآدم ؛ بعد أن كان وحيداً في الجنة فلا أحد غيره من البشر .
خلق الله حواء من ضلع أعوج من آدم / أول البشر – رغم أن هنالك من يقول أن الله – تبارك وتعالى- قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه فخلق منها آدم ، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء – وإن كـان الأرجـح خـلقها من ضلع ٍ أعوج . فما يهمني هو خلق حواء .
أول ما أوجد الله لأول البشر كان أنثى … وأول عملها كان هو إسعاد هذا الرجل الذي بقربها ؛ آدم .
قال ميقات الصغير : (( وليت من خلـفت حـواء عـملت بنفس السياسة دون القرب من أي شجرة )) .
هـذه الحكمة الربانية يـجب أن لا تمر مـرور الكـرام عـلينا نحـن الذكور ؛ بل يجب أن نضع فقط في الحسبان أول ما جعله الله لنا نحن كي لا نستوحش ، وبعـد كـل هذا يأتي من يتذمر من الأنثى ، ومن يحـاول أن ينـتـقص منها لأنوثـتها بطريقة غـير مباشرة ، وبطريقة مباشرة .
(2)
أذكر أنني مِن مَن يوجعون رؤوس الفتيات القريبات مني . لا فرق في صلة الدم . فلا أكترث لها قدر تركيزي على الفائدة . لطالما أغـضـبت أكـثر من أنثى بتساؤلاتي التي لا تنتهي . أكمل قراءة الموضوع »


















